ابن أبي الحديد

368

شرح نهج البلاغة

( 152 ) الأصل : ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضل بي . * * * الشرح : هذه كلمة قد قالها مرارا ، إحداهن في وقعة النهروان . وكذبت بالضم أخبرت بخبر كاذب ، أي لم يخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن المخدج خبرا كاذبا ، لان أخباره ( صلى الله عليه وآله ) كلها صادقة . وضل بي ، بالضم نحو ذلك ، أي لم يضللني مضلل عن الصدق والحق ، لأنه كان يستند في أخباره عن الغيوب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو منزه عن إضلاله وإضلال أحد من المكلفين . فكأنه قال لما أخبرهم عن المخدج ( 1 ) وإبطاء ظهوره لهم : أنا لم أكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يكذب فيما أخبرني بوقوعه ، فإذا لا بد من ظفركم بالمخدج فاطلبوه .